إبن سهل الطبري

550

فردوس الحكمة في الطب

سمعوا من تلك الثقوب من الدوي ان النار ملتهبة في جوفه ، ووجدوا على أفواهه كبريتا اصفر كأنه الذهب حملوا إلى منه في جراب ، وانهم رأو الجبال حوله بمنزلة التلال ونظروا إلى البحر فحذروه فوق القلة بشئ كثير وبينه وبين البحر زيادة على عشرين فرسخا ، الباب الخامس في ابعاد الكواكب واجرامها ، قد بينا عظم الأرض وقطرها فاما بعد فان بين مركز الأرض وبين آخر ما ينتهي اليه الهواء والنار مائة الف وثمانية وعشرين الف ميل ، واما القمر فان الأرض أعظم منه سبعة وثلثين مرة وشئ ( يسير ) ، والأرض أعظم من عطارد " باثنين ( 1 ) وعشرين مرة والأرض أعظم من الزهرة أربعة وأربعين مرة ، والشمس أعظم من الأرض مائة وستة وستين مرة وربعا وثمنا وأعظم من القمر ألفا وستمائة وأربعة وأربعين مرة ، فالأرض كلها نصف عشر ثمن جزء من الشمس ، ( وقطر الأرض اثنان وأربعون الف ميل ) وقطر الشمس " اثنين وأربعين " ( 2 ) الف ميل ، والمريح مثل الأرض وزيادة ثلاثة وستين ميلا وقطره ثمانية آلاف وسبع مائة ميل ونصف ، والمشتري مثل الأرض واحدا وثمانين مرة ونصفا وربعا وقطره ثلاثة وثلثين الف ميل ومأتين وستة عشر ميلا ، وزحل أعظم من الأرض " سبعة وسبعين " ( 3 ) مرة ونصفا ، وقطره اثنين وثلثين الف ميل وسبع مائة وستة وثمانين ميلا ، واما اجرام الكواكب الثابتة فالتي في الشرف الأول وهي خمسة عشر كوكبا كل كوكب منها أعظم من الأرض أربعة وتسعون مرة ونصف .

--> ( 1 ) ( مائتي ) ( 2 ) ( اثنان وأربعون ) ( 3 ) ( تسعة وتسعين )